الشيخ السبحاني
47
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الحائض هو رواية عبد اللّه بن عمر ، حيث طلّق زوجته وهي حائض ، وقد نقلت بصور مختلفة نأتي بها ( « 1 » ) . الأُولى : ما دلّ على عدم الاعتداد بتلك التطليقة وإليك البيان : 1 - سئل أبو الزبير عن رجل طلّق امرأته حائضاً ؟ قال : طلّق عبد اللّه بن عمر - رضى اللّه عنهما - امرأته وهي حائض على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأل عمر ( رضي الله عنه ) رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إنّ عبد اللّه بن عمر طلّق امرأته وهي حائض ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ليراجعها ، فردّها عليّ وقال : إذا طهرت فليطلّق أو ليمسك ، قال ابن عمر : وقرأ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) أي في قبل عدّتهنّ . 2 - روى أبو الزبير قال : سألت جابراً عن الرجل يطلّق امرأته وهي حائض ؟ فقال : طلّق عبد اللّه بن عمر امرأته وهي حائض ، فأتى عمر رسول اللّه فأخبره بذلك فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ليراجعها فانّها امرأته . 3 - روى نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر أنّه قال في الرجل يطلّق امرأته وهي حائض ، قال ابن عمر : لا يعتدّ بها . الثانية : ما يتضمّن التصريح باحتساب تلك التطليقة طلاقاً صحيحاً وإن لزمت إعادة الطلاق وإليك ما نقل بهذا المضمون : 1 - يونس بن جبير قال : سألت ابن عمر قلت : رجل طلّق امرأته وهي حائض ؟ فقال : تعرف عبد اللّه بن عمر ؟ قلت : نعم ، قال : فانّ عبد اللّه بن عمر طلّق امرأته وهي حائض ، فأتى عمر ( رضي الله عنه ) النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسأله ، فأمره أن يراجعها ثمّ يطلّقها من قبل عدّتها . قال ، قلت : فيعتدّ بها ؟ قال : نعم ، قال : أرأيت
--> ( 1 ) . راجع في الوقوف على تلك الصور ، السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 324 - 325 .